عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

383

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

والمعنى : نادى مناد : أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ قال الزجاج « 1 » : معناه : يا أصحاب العير . وكل ما امتير عليه من الإبل والحمير والبغال فهو عير . قال بعضهم : سميت عيرا ؛ لأنها تعير ، أي : تذهب وتجيء . قال الفراء « 2 » : لا يقال عير إلا لأصحاب الإبل . وقال أبو عبيدة « 3 » : العير : الإبل المرحولة المركوبة . وقال ابن قتيبة « 4 » : العير : القوم على الإبل . إن قيل : لم يسرقوا ، فكيف نسب السرقة إليهم ؟ قلت : إن كان قول المؤذن : « إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » صدر عن أمر يوسف ، فالمعنى : والله يعلم إنكم لسارقون فيما يظهر لمن لم يعرف حقيقة الحال . وقيل : المعنى : إنكم لسارقون ، سرقتم يوسف حين اقتطعتموه عن أبيه وطرحتموه في الجب . قالُوا يعني : أصحاب العير وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ الواو للحال بإضمار « قد » ما ذا تَفْقِدُونَ . وقيل : الضمير في « وأقبلوا » يعود إلى المؤذن وأصحابه . قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ قرئ : « صوع الملك » ، و « صاع » و « صياع »

--> ( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 120 ) . ( 2 ) لم أقف عليه في المطبوع من معاني الفراء . وانظر : زاد المسير ( 4 / 257 ) . ( 3 ) لم أقف عليه في مجاز القرآن . وانظر : زاد المسير ( 4 / 257 ) . ( 4 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 219 ) .